الذراع الآلية هي جهاز تشغيل آلي يُحاكي بعض وظائف اليد والذراع للإمساك بالأشياء وحملها أو تشغيل الأدوات وفقًا لإجراءات محددة. تُعدّ الذراع الآلية أقدم روبوت صناعي، بل وأقدم روبوت حديث، إذ تُغني عن العمل الشاق للبشر لتحقيق ميكنة وأتمتة الإنتاج، كما أنها قادرة على العمل في بيئات خطرة حفاظًا على السلامة الشخصية، وتُستخدم على نطاق واسع في صناعة الآلات، والتعدين، والإلكترونيات، والصناعات الخفيفة، والطاقة الذرية، وغيرها من المجالات.
تم تطوير الروبوتات استنادًا إلى الروبوتات القديمة التي ظهرت في بدايات القرن العشرين، حيث بدأت أبحاث الروبوتات في منتصف القرن العشرين. ومع تطور تكنولوجيا الحواسيب والأتمتة، وخاصة منذ ظهور أول حاسوب إلكتروني رقمي عام 1946، حققت الحواسيب تقدمًا مذهلاً نحو السرعة العالية والسعة الكبيرة والسعر المنخفض. وفي الوقت نفسه، حفزت الحاجة المُلحة للإنتاج الضخم تقدم تكنولوجيا الأتمتة، مما وضع الأساس لتطوير الروبوتات.
من جهة أخرى، يتطلب البحث في تكنولوجيا الطاقة النووية استخدام آلات تشغيلية للتعامل مع المواد المشعة بدلاً من البشر. وفي هذا السياق، طورت الولايات المتحدة الأمريكية ذراعًا آلية يتم التحكم بها عن بُعد عام 1947، وذراعًا آلية رئيسية-تابعة عام 1948. وكانت الولايات المتحدة أول من طور هذه الذراع الآلية. وفي عام 1954، اقترح الأمريكي ديفور مفهوم الروبوتات الصناعية لأول مرة، وقدم طلبًا للحصول على براءة اختراع. وتتلخص الفكرة الرئيسية لبراءة الاختراع في التحكم بمفاصل الروبوت باستخدام تقنية المؤازرة، مع إمكانية استخدام اليد البشرية لتعليم الروبوت، مما يُمكّن الروبوت من تسجيل الحركة وإعادة إنتاجها.
يُطلق على هذا النوع من الروبوتات اسم روبوت التعليم والتمثيل. وتستخدم جميع الروبوتات الموجودة تقريبًا طريقة التحكم هذه. في عام 1958، طورت شركة التحكم الأمريكية أول روبوت للتثبيت. أما أول النماذج العملية كمنتجات روبوتية فهي "فيرستران" التي أطلقتها شركة AMF و"يونيميت" التي أطلقتها شركة UNIMATION في عام 1962. تتكون هذه الروبوتات الصناعية بشكل أساسي من أيدٍ وأذرع تُحاكي الإنسان، مما يُتيح لها استبدال العمل الشاق للبشر لتحقيق ميكنة وأتمتة الإنتاج، كما يُمكنها العمل في بيئات خطرة لحماية السلامة الشخصية، ولذلك فهي تُستخدم على نطاق واسع في صناعة الآلات، والتعدين، والإلكترونيات، والصناعات الخفيفة، والطاقة الذرية، وغيرها من المجالات.
تاريخ النشر: 2 أبريل 2024

